حشدت أقطاب المعارضة الموريتانية، مساء اليوم الأحد، أنصارها في ساحة المعرض الواقعة بين مقاطعتي الميناء وعرفات بولاية نواكشوط الجنوبية، خلال مهرجان جماهيري مشترك خُصص للاحتجاج على ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، إضافة إلى ما وصفته المعارضة بالتضييق على الحريات العامة.
وتدفقت جماهير المعارضة إلى الساحة منذ ساعات ما بعد الظهر، قبل أن يصل قادة التشكيلات السياسية المنظمة للمهرجان، وسط حضور شعبي رفع شعارات تطالب بـ”العدالة” و”الحياة الكريمة” و”تخفيف الأسعار”، إلى جانب المطالبة بإطلاق سراح من تصفهم المعارضة بـ”سجناء السياسة”.
وينظم المهرجان بشكل مشترك من طرف ثلاثة أقطاب معارضة، تشمل الأحزاب الممثلة في البرلمان والمنضوية تحت مؤسسة المعارضة الديمقراطية، والأحزاب والكتل السياسية المنضوية في ائتلاف المعارضة الديمقراطية، إضافة إلى ائتلاف التناوب الديمقراطي 2029.
ومن المنتظر أن يتناوب قادة هذه الأقطاب على منصة الخطابة لعرض أبرز مآخذ المعارضة على أداء النظام، والتطرق إلى القضايا المرتبطة بالوضع الاقتصادي والحريات والبطالة، فضلا عن تقديم ما تعتبره مطالب شعبية ملحة.
ويأتي هذا الحراك السياسي في توقيت حساس، بعد فترة من الهدوء النسبي في المشهد الداخلي، كانت السلطة تراهن خلالها على تهدئة المناخ السياسي عبر مسارات تشاورية ورسائل انفتاح تجاه مختلف القوى السياسية، غير أن عودة المعارضة إلى خطاب التعبئة الميدانية والتصعيد توحي بأن حالة التهدئة لم تنجح، حتى الآن، في احتواء أسباب الاحتقان السياسي والاجتماعي.
