رئيس “أفلام”: لا ينبغي أن ننسى المرحلين الموريتانيين خارج البلاد

قراءة في 3 دقيقة
رئيس حركة أفلام حبيب صال

أكد رئيس حركة حركة أفلام حبيب صال أن ملف المرحلين الموريتانيين ما يزال مطروحًا بقوة، مشددًا على أنه “لا ينبغي أبدًا أن ننسى وجود موريتانيين مرحلين يعيشون حتى اليوم خارج البلاد، خصوصًا في السنغال ومالي”، معتبرا أن هذه القضية “تفرض نفسها أخلاقيًا وسياسيًا”.

وقال صال، خلال مؤتمر صحفي عقده السبت، إنه لمس خلال إقامته الأخيرة في موريتانيا مظاهر عديدة من التفاوت الاجتماعي وغياب تكافؤ الفرص، إلى جانب وجود كفاءات غير مستغلة وشباب يحملون شهادات دون فرص عمل، كما استمع – وفق تعبيره – إلى شهادات تتعلق بالتمييز في الولوج إلى الوظائف والمسؤوليات.

وأضاف أن بناء دولة عادلة لا يمكن أن يقوم على المحسوبية أو العلاقات الشخصية، بل على الكفاءة والاستحقاق والعمل، مؤكدا أن “الأمة الحقيقية هي التي تضمن المساواة بين مواطنيها”.

ودعا رئيس الحركة إلى “مسار جاد للحقيقة والمصالحة” بين الموريتانيين، يقوم على الحوار الشامل والبحث عن حلول سلمية، مؤكدا أن “أفلام” ستظل منفتحة على أي مبادرة تعزز الوحدة الوطنية والتعايش.

وأشار صال إلى أن زيارته الحالية لموريتانيا تهدف إلى إعادة تنظيم الحركة وتقوية حضورها الميداني عبر إنشاء فروع في مختلف الولايات، حتى تكون – بحسب قوله – أقرب إلى المواطنين ومشاكلهم اليومية.

كما اعتبر أن المجتمع الموريتاني أظهر في كثير من الأحيان قدرة أكبر على التعايش مقارنة ببعض النخب السياسية، رغم ما وصفه بتاريخ “مثخن بالجراح والترحيل والتمييز والاسترقاق وسوء الفهم”.

وشدد على أن بناء وطن مستقر لا يمكن أن يتم “على أسس هشة قائمة على الظلم واللامساواة وانعدام الأمن القانوني والمادي”، داعيا إلى تعزيز دولة القانون وصيانة المؤسسات الجمهورية.

وتحدث صال عن ردود الفعل التي رافقت عودته إلى موريتانيا، قائلا إن البعض استغرب السماح له بالعودة، لكنه اعتبر أن “أي موريتاني لا ينبغي أن يُمنع من دخول وطنه، لأن موريتانيا ملك لجميع أبنائها”.

وأشاد بما وصفه بـ”إرادة الانفتاح” لدى السلطات، مثمنا السماح له بحرية الحركة داخل البلاد، مع تأكيده في الوقت نفسه أن الحركة ستواصل التنديد بأي مظاهر للظلم أو التمييز.

وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإقليمية، حذر رئيس “أفلام” من تنامي التوترات وتراجع الثقة وتقييد الحريات، معتبرا أن ذلك يشكل تهديدًا للتماسك الاجتماعي، ودعا إلى حماية حق التظاهر والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإطلاق حوار وطني “يشمل المواطنين لا المنتخبين فقط”.

كما دعا إلى تشجيع التبادل اللغوي بين الموريتانيين عبر دعم تعلم مختلف اللغات الوطنية، وبناء إدارة حديثة وفعالة تكون في خدمة المواطنين، مؤكدا انفتاح الحركة على التعاون مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية الساعية إلى “بناء موريتانيا عادلة ومستقرة ومتصالحة مع ذاتها”.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً