صادق المكتب السياسي لحزب الإنصاف الحاكم، اليوم السبت، على خطة لتجديد هيئات الحزب، باعتبارها محطة تهدف إلى تعزيز فعالية الأداء الحزبي وتوسيع المشاركة الداخلية، بما يتيح ضخ دماء جديدة في مختلف الهياكل، وترسيخ مبادئ الانضباط والكفاءة والتمثيل الفاعل.
وأكد المكتب السياسي، في بيان صادر عقب دورته، ضرورة الالتزام بنصوص الحزب ومقتضياته التنظيمية خلال مختلف مراحل عملية التجديد، داعيًا المناضلين إلى التقيد بخيارات الحزب وتوجهاته وعدم دعم أي جهات أو تشكيلات سياسية خارج الأطر الحزبية المعتمدة.
كما صادق المكتب على الإطار الاستراتيجي العام لتمويل الحزب، إضافة إلى المخطط الاستراتيجي للإعلام، مشددًا على أهمية تطوير أدوات العمل الإعلامي والتواصلي بما يعزز حضور الحزب في الفضاء العمومي ويرفع من أدائه السياسي والتنظيمي.
وأجاز المكتب برنامج عمل الحزب للفترة المقبلة، والذي يتضمن أنشطة سياسية وتنظيمية وميدانية تهدف إلى تعزيز القرب من المواطنين ومواكبة أولويات المرحلة.
واستعرض المكتب تقريرًا حول نشاطات الحزب بين الدورتين، تضمن حصيلة للأنشطة السياسية والتنظيمية والميدانية، وما وصفه البيان بالحضور الميداني ومواكبة القضايا الوطنية عبر الحملات التحسيسية واللقاءات التشاورية والأنشطة الاجتماعية والتنظيمية.
وصادق المكتب كذلك على مشروع لتحيين الخطاب السياسي للحزب، بما ينسجم مع التحولات الراهنة ويعزز قدرة الحزب على التفاعل مع القضايا الوطنية والإقليمية، في إطار دعم الاستقرار والإصلاح والتنمية، وفق البيان.
وثمّن المكتب ما وصفه بالمقاربة التي تنتهجها الحكومة بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في التعاطي مع القضايا الوطنية والتحديات الدولية، خصوصًا ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز الاستقرار وترسيخ مناخ التهدئة والانفتاح السياسي.
كما ناقش المكتب تطورات الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أهمية التمسك بمواقف موريتانيا الداعية إلى احترام القانون الدولي وتعزيز الأمن والاستقرار.
ودعا الحزب إلى التصدي لخطاب الكراهية وكل أشكال التحريض والتفرقة، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا للسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية، مع التأكيد على أهمية ترسيخ خطاب المسؤولية والتماسك الوطني.
وتطرقت الدورة كذلك إلى الإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع على الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية، حيث ثمّن المكتب جهود السلطات العمومية في تأمين الحدود والحفاظ على الاستقرار، كما ناقش الاستعدادات الخاصة بفترة الصيف، خصوصًا ما يتعلق بتوفير مياه الشرب والأعلاف ومواجهة الحرائق.
وجدد المكتب السياسي تمسك الحزب بخيار الحوار الوطني باعتباره إطارًا لتعزيز التوافق الوطني وترسيخ المسار الديمقراطي، معبرًا عن دعمه للجهود الرامية إلى إنجاح هذا المسار بروح المسؤولية والانفتاح، ومشيدًا بما وصفه بالنتائج الاقتصادية التي مكنت من إطلاق وتمويل برامج تنموية في الداخل والعاصمة نواكشوط.
