عقدت الجمعية الوطنية صباح اليوم الخميس جلسة علنية برئاسة نائب رئيس الجمعية أحمدو محمد محفوظ امباله، خُصصت للاستماع إلى ردود مامودو مامادو انيانغ بشأن سؤال شفهي مشفوع بنقاش تقدم به النائب إسلكو ابهاه حول ملابسات إخلاء المنطقة المعروفة بـ(I5).
وقال النائب إن عمليات الإخلاء التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية خلفت أضرارًا مادية ومعنوية لبعض السكان، متسائلًا عن صحة الأنباء المتداولة بشأن منح أجزاء من تلك الأراضي لاحقًا لشخصيات نافذة وسياسيين.
وفي رده، أوضح الوزير أن أصل الملف يعود إلى سنة 2011، عندما رصدت الجهات الفنية المختصة تداخلات عقارية بين مقاطعات تفرغ زينة وتيارت ولكصر، ما دفع السلطات إلى تعليق المنح العقارية وإنشاء لجنة خاصة لمعالجة الوضعية.
وأضاف أن اللجنة تولت مهمة إعداد مخطط عمراني يحدد الحدود الفاصلة بين المقاطعات الثلاث، مع تعويض المتضررين من التداخلات العقارية، وهو ما أسفر عن إنشاء مناطق (I5) وPauche 9 وPauche 10.
وأشار الوزير إلى أن منطقة (I5) خُصصت أساسًا لتعويض المتضررين من التداخلات العقارية في تيارت، خاصة أصحاب القطع الأرضية البالغة مساحتها 216 مترًا مربعًا، فيما خُصصت منطقة Pauche 9 لأصحاب القطع الكبيرة في تفرغ زينة، بينما تقع منطقة Pauche 10 بين لكصر وتيارت.
وأكد أن اللجنة أصدرت نحو 600 منحة عقارية قبل اكتشاف اختلالات دفعت الدولة سنة 2015 إلى تكليف المفتشية العامة للدولة بالتحقيق في الملف.
وشدد الوزير على أن المنطقة لا تُصنف كحي عشوائي، بل تدخل ضمن مخطط عمراني رسمي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس الوزراء، وأُعلنت منطقة ذات نفع عام.
وأوضح أنه بعد إنشاء وزارة العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري سنة 2024، جرى تشكيل لجنة ميدانية جديدة قامت بإحصاء السكان والمنشآت، ما أفضى إلى تسوية وضعية 41 قطعة أرضية تضم مساكن مأهولة.
وأضاف أن السلطات رصدت في المقابل استيلاء بعض الأشخاص بشكل غير قانوني على أراضٍ مخصصة للمرافق العمومية والبنى التحتية، حيث طُلب من المعنيين تقديم وثائق تثبت ملكيتهم، غير أن أحدًا منهم لم يتمكن من إثبات أحقيته بالأراضي محل النزاع.
ونفى الوزير بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن انتزاع أراضٍ من مواطنين محدودي الدخل لصالح شخصيات نافذة، مؤكدًا أن عمليات الهدم اقتصرت على بعض الجدران والمستودعات الصغيرة، وأن جميع المساكن المأهولة تمت تسوية وضعيتها أو التسامح معها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
