بين ترشيد الطاقة وحرية التنقل.. قرار “حظر السيارات ليلاً” يثير عاصفة من الجدل في موريتانيا

الخطوة تأتي في سياق سعي الحكومة إلى التخفيف من الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة

قراءة في 1 دقيقة
تعبيرية

نواكشوط – البرق: دخل قرار الحكومة الموريتانية بحظر سير السيارات ليلاً حيز التنفيذ، بهدف تقليص استهلاك الوقود ومواجهة الارتفاع العالمي لأسعار الطاقة. القرار الذي يمتد من منتصف الليل وحتى الخامسة صباحاً، أشعل موجة جدل واسعة بين مؤيد يراه “ضرورة وطنية” ومعارض يعتبره “عائقاً اقتصادياً” بلا سند قانوني.

جدل المنطق والجدوى يرى منتقدون، ومنهم الناشط حسين عثمان، أن القرار قد يستهلك وقوداً أكثر عبر الدوريات الأمنية المكلفة بمراقبته، مؤكداً أن أضراره على العمال الليليين وسائقي الأجرة تفوق فوائده المفترضة. ومن جانبه، استغرب المدون أحمد عبداوة لجوء موريتانيا لإجراءات “قاسية” لم تتخذها دول في قلب النزاعات العالمية.

المطب القانوني دخل القانونيون على خط المواجهة؛ حيث أكد المحامي محمد المامي مولاي عدم وجود سند قانوني للقرار، موضحاً أن المادة 10 من الدستور تكفل حرية التنقل، ولا يجوز تقييدها إلا في حالات الاستثناء أو الطوارئ القصوى، وهو ما لم يتم إعلانه رسمياً.

وجهة النظر الأخرى في المقابل، يدافع مؤيدو القرار، كالناشط أحمد شوقي، عن الخطوة باعتبارها “واقعية” للحد من الهدر والتحكم في ميزانية الطاقة، معتبرين أن الترشيد الصارم لم يعد خياراً في ظل التقلبات العالمية التي فرضت أيضاً زيادة في أسعار الوقود محلياً.

نقلا عن العربية نت

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً