عاد الأستاذ الجامعي الموريتاني محمد بابا، الباحث في وحدة التكوين والبحث في الكيمياء بجامعة كليرمون-فيران الفرنسية، صباح الجمعة، إلى فرنسا بعد توقيفه من طرف الجيش الإسرائيلي أثناء مشاركته في قافلة بحرية إنسانية كانت متجهة إلى قطاع غزة، متحدثًا عن ما وصفه بـ”تعذيب ومعاملة لا إنسانية” تعرض لها خلال فترة احتجازه.
ووصل محمد بابا إلى مطار أولنا قبل أن يلتحق بعائلته في مدينة كليرمون-فيران، بعد أيام من اعتقاله ضمن المشاركين في “أسطول الحرية”، الذي كان يهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية لسكان غزة.
وأوضح الأستاذ الجامعي أن الساعات الأربع والعشرين التي قضاها رهن الاحتجاز كانت “كابوسًا حقيقيًا”، مؤكدًا أن المعتقلين تعرضوا، بحسب وصفه، للضرب والإهانة بشكل متواصل منذ نقلهم إلى ما سماه “سفينة-سجن”، قبل اقتيادهم إلى إسرائيل.
وأشار إلى أن أي حركة بسيطة كانت تُقابل بالعنف، مضيفًا أن المحتجزين تعرضوا أيضًا لممارسات مهينة واعتداءات وصفها بأنها “تعذيب بالمعنى الحرفي”، مؤكدًا أن آثار العنف لا تزال ظاهرة عليه، من بينها إصابات في المعصمين والوجه.
وكان محمد بابا قد انطلق من إسبانيا في أبريل الماضي ضمن قافلة بحرية ضمت نحو ثلاثين سفينة متجهة إلى غزة، قبل أن تعترضها البحرية الإسرائيلية مرتين، آخرهما قبالة سواحل قبرص، حيث تم اقتياد جميع السفن واحتجاز الناشطين المشاركين فيها.
وانتقد الأستاذ الجامعي ما وصفه بـ”المعاملة الوحشية” التي تعرض لها النشطاء المؤيدون لفلسطين، معتبرًا أن ما ظهر في مقاطع الفيديو المتداولة “لا يعكس حقيقة ما يجري داخل أماكن الاحتجاز”.
وأكد محمد بابا أنه سيواصل دعمه للقضية الفلسطينية بالتوازي مع استئناف عمله الأكاديمي في جامعة كليرمون-فيران.
