أكد مدير المعهد العالي لعلوم البحار بالأكاديمية البحرية، محفوظ ولد الطالب سيدي، أن الأسماك السطحية الصغيرة الموريتانية تحولت من مجرد منتج تجاري إلى رافعة استراتيجية لتعزيز الأمن والسيادة الغذائية في إفريقيا، مشيرًا إلى أن تطور صادراتها يعكس “تحولًا عميقًا” في الحضور الاقتصادي الموريتاني داخل القارة.
وأوضح ولد الطالب سيدي، في منشور على منصة “لينكد إن”، أن صادرات موريتانيا من الأسماك السطحية الصغيرة وصلت إلى 35 دولة إفريقية خلال الفترة ما بين 2015 و2024، بعدما ارتفعت الكميات المصدّرة من نحو 23 ألف طن سنة 2015 إلى قرابة 199 ألف طن سنة 2024، بزيادة تجاوزت 175 ألف طن.
وأشار إلى أن الأسماك الموريتانية أصبحت تحافظ على حضور منتظم داخل 26 دولة إفريقية خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس توسعًا ملحوظًا في الأسواق المستقبلة لهذا المنتج.
وأضاف أن صادرات الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك شهدت خلال العقد الأخير تحولًا نوعيًا سواء من حيث الحجم أو الانتشار، مؤكدًا أن هذه الديناميكية تتجاوز الجانب التجاري لتكتسي بعدًا استراتيجيًا واضحًا.
ولفت إلى أن موريتانيا لا تكتفي بتصدير الأسماك فحسب، بل تساهم بشكل مباشر في تزويد العديد من الدول الإفريقية بمنتج غذائي أساسي، خصوصًا في أسواق كبرى مثل مالي، والسنغال، وكوت ديفوار، والكاميرون، ونيجيريا، وغينيا.
وشدد ولد الطالب سيدي على أن الأسماك السطحية الصغيرة أصبحت أداة مهمة لتعزيز التكامل التجاري الإفريقي، وترسيخ الحضور الاقتصادي الموريتاني داخل الفضاء القاري.
