تحولت حقن التخسيس مؤخراً من علاج لداء السكري إلى ‘أيقونة’ عالمية للرشاقة السريعة، حيث تسابق الملايين للحصول على نتائج ‘سحرية’ في خسارة الوزن. لكن خلف هذا البريق، كشفت دراسة علمية حديثة عن وجه آخر للقصة؛ فالتوقف عن هذه العقاقير قد لا يعيد الكيلوغرامات المفقودة فحسب، بل قد يضع القلب والدماغ في مواجهة مباشرة مع مخاطر السكتات والجلطات.
زيادة نسبة الإصابة
واكتشف الباحثون أنه كلما طالت فترة انقطاع العلاج، زادت المخاطر بشكل أكبر، لتصل إلى زيادة بنسبة 22% في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة بعد عامين من التوقف عن تناول “جي إل بي-1″، مما يؤدي إلى محو الحماية القلبية المكتسبة أثناء العلاج إلى حد كبير.
لماذا يفشل “الحل السحري” عند التوقف؟
وفي ملخص الدراسة قال المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم الأوبئة السريري في جامعة واشنطن زياد العلي : “كثير و ن يتوقفون عن تناول الدواء بعد بضعة أشهر بسبب التكلفة أو الآثار الجانبية أو النقص في المنتجات، وعندما يتوقفون، لا يقتصر الأمر على عودة الوزن، بل يعانون أيضا من ارتفاع في الالتهابات وضغط الدم والكوليسترول”.
ويضيف العلي: “هذا الاضطراب الأيضي المفاجئ ضار بصحة القلب، وقد ساعد استئناف تناول الدواء على استعادة بعض الحماية، ولكن بشكل جزئي فقط، مما يدل على أن التوقف عن تناوله يترك أثرا دائما”.
وخلصت الدراسة إلى أن التوقف عن استخدام أدوية “جي إل بي-1” لمدة عام أو عامين دون استئنافها يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14% إلى 22%، مقارنة بالاستمرار في تناولها، أي أن أي فوائد مكتسبة خلال فترة تناول أدوية “جي إل بي-1” تتلاشى بسرعة عند توقف المرضى عن تناولها.
