شهدت أروقة الأمم المتحدة في جنيف مباحثات موريتانية سودانية تناولت ملف العمالة السودانية في مناطق التعدين بشمال موريتانيا، وذلك على خلفية الإجراءات التنظيمية والأمنية الأخيرة التي اتخذتها السلطات الموريتانية لتأمين المناطق الحدودية.
طلب “مهلة” وقناة اتصال مباشرة وخلال اجتماع ضم وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، مريم بنت بيجل ولد هميد، ونظيرها السوداني معتصم أحمد صالح، طلب الجانب السوداني منح مواطنيه العاملين في التنقيب مهلة زمنية كافية لتسوية أوضاعهم وترتيب ممتلكاتهم. واتفق الطرفان على إنشاء قناة اتصال مباشرة بين الوزارتين لمتابعة الملف بشكل دائم، تقديراً للظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.
موريتانيا: الإجراءات عامة ولدواعٍ أمنية من جانبها، أكدت الوزيرة مريم بنت بيجل أن قرارات إخلاء مواقع التعدين في الشمال تُطبق بصرامة على جميع الجنسيات، بما في ذلك الموريتانيين، وهي مرتبطة باعتبارات أمنية وسيادية بحتة على الحدود مع الجزائر. وأوضحت الوزيرة أن المجال مفتوح أمام الأشقاء السودانيين للعمل في بقية مناطق البلاد وفق النظم المتبعة، مؤكدة أنها ستعرض طلب “المهلة” على الجهات المختصة فور عودتها لنواكشوط.
سياق الحدث تأتي هذه التحركات الرسمية بعد صدور قرارات بإخلاء مواقع تعدين حدودية في مارس الجاري، في إطار خطة أمنية شاملة تهدف لتنظيم قطاع التعدين الأهلي وحماية الحوزة الترابية للمملكة.
