في بيان فجر السبت، وجهت الحكومة الموريتانية رسالة شديدة اللهجة إلى السلطات المالية، معربة عن استنكارها البالغ وعميق انشغالها إزاء “التطورات الأمنية الخطيرة” التي وقعت مؤخراً بالقرب من الحدود، وأدت إلى استشهاد عدد من المواطنين الموريتانيين.
مأساة “سرسار” والمسؤولية القانونية وأكدت وزارة الخارجية، بـ “أقصى درجات الحزم”، أن حماية المواطنين الموريتانيين تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، ناعيةً خمسة من أبنائها المنحدرين من بلدة “سرسار” بولاية الحوض الغربي، وهم: (ألسان مامادو صو، محمود أبو سيلي، يورو أبو صو، حمدو كاندورو با، ومحمود كاندورو با). وشددت الوزارة على أن التمادي في هذه الانتهاكات التي تستهدف الموريتانيين منذ أربع سنوات، يرتب “مسؤولية دولية” قانونية ومباشرة على عاتق السلطات في مالي.
مطالب بالتحقيق وحق الرد السيادي ودعت نواكشوط جارتها باماكو إلى وضع حد فوري لهذه التجاوزات المتكررة، وإجراء تحقيقات عاجلة وشفافة تفضي إلى كشف الجناة ومحاسبتهم. وبينما أكدت الخارجية تشبثها بالحوار والتعاون الإقليمي، فقد لوّحت بوضوح بأن موريتانيا “تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير المناسبة” وفقاً للقانون الدولي، مؤكدة أنها تتابع الوضع عن كثب وبأقصى درجات الاهتمام لضمان أمن مواطنيها كضرورة أساسية لا تقبل التساهل.
