أزمة “بوتوگاز” تتصاعد.. هل حان الوقت لتتولى “سوماغاز” التوزيع المباشر وإنهاء وصاية الوسطاء؟

قراءة في 2 دقيقة
الغاز المنزلي

نواكشوط – البرق: دخلت أزمة الغاز المنزلي في موريتانيا منعطفاً جديداً بعد إعلان المكتب التنفيذي لاتحاد التجزئة التوقف الشامل عن بيع المادة الحيوية بجميع أحجامها، احتجاجاً على ما وصفه بـ “انعدام هامش الربح” في ظل التسعيرة الجديدة. هذا التوقف يضع الحكومة وشركة “سوماغاز” أمام تحدٍ كبير لضمان وصول هذه المادة للمواطن بعيداً عن تقلبات السوق وصراعات الموزعين.

توقف اضطراري وضغوط على المواطن ودعا اتحاد التجزئة، في بيان وقعه رئيسه أجيد ولد محمد الأمين، كافة المحال التجارية للالتزام بقرار التوقف، معتبراً أن الزيادات الأخيرة في أسعار الشراء من الشركة الأم لم تترك هامشاً يسمح باستمرار النشاط، وهو ما يهدد بحدوث شلل في تزويد الأسر الموريتانية بحاجتها اليومية.

الحل الجذري: “سوماغاز” في مواجهة المسؤولية ويرى مراقبون أن الحل الأمثل لتجاوز هذه الأزمات المتكررة يكمن في استعادة شركة “سوماغاز” لزمام المبادرة عبر تفعيل نظام التوزيع المباشر، وفتح نقاط بيع معتمدة تابعة للدولة في الأحياء الشعبية. وتأتي هذه المطالب لإنهاء الاعتماد الكلي على التجار والوسطاء الذين دخلوا مؤخراً في احتجاجات أمام مقر الشركة لرفض التسعيرة الجديدة، وهو ما جعل المواطن البسيط هو المتضرر الأول من غياب التنسيق بين الوزارة والموزعين.

بين الربح والخدمة العامة وفي ظل اتهام الموزعين للوزارة بـ “تغييب التشاور”، يبقى السؤال المطروح في الشارع الموريتاني: هل تتدخل الدولة لكسر “احتكار التوزيع” وتتولى الشركة الوطنية توصيل الغاز للمواطنين بأسعار مقننة وثابتة، تضمن الشفافية وتحمي القدرة الشرائية من تأثير صراعات الهوامش الربحية؟

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً