نواكشوط – البرق: كشفت الحكومة الموريتانية عن حزمة إجراءات استثنائية لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وأعلن الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن مخزون البلاد من الغاز المنزلي يغطي احتياجات شهر واحد فقط، مؤكداً في الوقت ذاته أن مخزونات المواد الغذائية والمحروقات لا تزال عند مستويات “مطمئنة”. وأوضح الوزير أن سياسة التقشف الجديدة شملت إلغاء تراخيص بعض المهرجانات لترشيد استهلاك الطاقة.
وفي تحرك سياسي موازٍ، علمت “وكالة الأخبار المستقلة” عن دخول الأطراف السياسية في مشاورات لتشكيل لجنة تضم 12 عضواً تمثّل الموالاة والمعارضة بالتساوي، لمواكبة الإجراءات الحكومية الناتجة عن أزمة المحروقات.
من جانبه، وصف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني دعم المحروقات الحالي بأنه “عبء مكلف لا يمكن استمراره كحل دائم”، حيث تتحمل الدولة دعم كل لتر من المازوت بـ 233 أوقية قديمة، بتكلفة إجمالية بلغت 17 مليار أوقية منذ اندلاع الأزمة.
وتشمل إجراءات “ميزانية 2026” المرتقبة تقليص النفقات غير الضرورية، ووقف استخدام السيارات الحكومية رباعية الدفع، وسط دعوات رسمية للمواطنين بضرورة ترشيد الاستهلاك لمواجهة آثار الحرب الدائرة في المنطقة.
