السبت 20 أبريل 2019
البرق
العالم

اسم الحقبة الإمبراطورية الجديدة.. سر أسرار اليابان

في اليابان كل حقبة إمبراطورية لها اسمها الخاص الذي يظهر في أشياء مثل العملات والأوراق الرسمية والصحف. ومع اقتراب تنازل الإمبراطور أكيهيتو عن العرش بنهاية أبريل/نيسان، تدور تكهنات حول اسم الحقبة الجديدة.

ورغم أن التقويم الغربي أصبح شائعا في اليابان إلا أن الكثيرين لا يزالون يستخدمون التقويم الياباني أو (الجينجو)، الذي يحسب السنوات بداية من تولي الإمبراطور الجديد الحكم، أو يستخدمون التقويمين بالتبادل. وحقبة الإمبراطور أكيهيتو التي بدأت عام 1989 هي حقبة هيسي وهو ما يجعل عام 2019 هيسي 31.

واسم الحقبة الجديدة أحد أكبر التحديات العملية والنفسية بالنسبة لليابان مع بداية تولي ولي العهد، الأمير ناروهيتو، العرش في الأول من مايو/ أيار. وسيتنازل أكيهيتو عن العرش في 30 أبريل/نيسان لينهي حقبة من أذهان الكثير من اليابانيين.

وتذكر تقارير إعلامية أن الاسم الجديد سري للغاية لدرجة أن كبار المسؤولين الحكوميين المشاركين في اتخاذ القرار عليهم تسليم هواتفهم المحمولة والبقاء في عزلة إلى أن يُذاع الاسم.

وقال تسوكاسا شيزومي، المسؤول في ضاحية ميتاكا بطوكيو، حيث سيجري تغيير اسم الحقبة: “نعمل على هذا التغيير منذ نحو عام”.

وتعمل شركتا فوجيتسو و(إن.إي.سي) على مساعدة العملاء على ضمان ألا يؤدي التغيير إلى انهيار مفاجئ في أنظمتهما. وقال مسؤول في شركة (إن.إي.سي) إن البرامج مصممة بحيث يكون تغيير اسم الحقبة سهلا.

ويستخدم معظم الشركات الكبيرة التقويم الغربي في أنظمة الكمبيوتر الخاصة بها حتى لا تتأثر كثيرا، غير أن الشركات الصغيرة ربما تواجه بعض المشاكل.

والحقبة الجديدة أكبر من كونها طريقة لحساب السنوات بالنسبة لكثير من اليابانيين. فهي كلمة تسيطر على المزاج العام لفترة ما على غرار فترة “الستينات” التي تثير مشاعر أو صورا معينة أو العصرين “الفيكتوري” أو “الإدواردي” في بريطانيا اللذين يشير بهما المؤرخون إلى السياسة والثقافة في فترة ملك معين.

وأوضح جون ليجيما، المحامي البالغ من العمر 31 عاما، وولد في آخر عام شوا وهي حقبة والد أكيهيتو الإمبراطور هيروهيتو، أنها “وسيلة لتقسيم التاريخ، إذا كنت تعد السنوات فحسب فإن النظام الغربي يكون كافيا. لكن الجينجو يمنحك مغزى لفترة تاريخية”.

ويتم اختيار رموز الجينجو بدقة ويكون لها معنى طموح. وهيسي التي تعني “تحقيق السلام” بدأت في 8 يناير/كانون الثاني عام 1989 وسط آمال كبرى بأن تلعب اليابان دورا أكبر في الشؤون العالمية بعد عقود من النمو الاقتصادي القوي.

واستخدام الجينجو في الحياة اليومية بدأ يتراجع ببطء مع اندماج اليابان في الاقتصاد العالمي.

وأوضح مسح أجرته صحيفة ماينيتشي في الآونة الأخيرة أن 34 في المئة من المواطنين قالوا إنهم يستخدمون الجينجو في الأغلب. وأفادت نسبة مماثلة أنها تستخدم التقويمين، وذكرت 25 بالمئة أنها تستخدم التقويم الغربي.